عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
25
كامل البهائي في السقيفة
ولا يقذفون الأنبياء بالزنا ولا يقولون بأنّهم كانوا مغرمين بحبّ النساء ومغازلتهنّ . ولا يقولون أنّ النكتة السوداء التي أخرجت من قلب محمّد بعد شقّ الصدر كانت علامة الكفر . ويتمّون الركوع والسجود في الصلاة ولا يظهرون سوء الأدب في صلاتهم بنظرهم إلى اليمين تارة وإلى اليسار أخرى بل يصوّبون النظر إلى مواضع السجود . وإذا استقبلوا محاريبهم رفعوا أصواتهم بالأذان والإقامة ، ويكثرون من الدعاء والذكر ، ولا يظهرون سوء الأدب عند النيّة ، ويقيمون النيّة في قلوبهم لتخلو من الرياء ، فإذا سلّموا بعد الصلاة ما يزالون متوجّهين إلى القبلة بطمأنينة يذكرون اللّه كثيرا ويدعونه ويسبّحون ويهلّلون ويكثرون من الدعاء ، ولا يتركون مكان الصلاة بسوء الأدب بل يصلّون على الأنبياء والأوصياء ويدعون لأحبّتهم وذويهم ، ويثنون على اللّه أحسن الثناء ، ويلعنون أعدائهم على سبيل الإجمال ثمّ يختمون بسجدة الشكر . ولا يختمون الصلاة بالضرطة « 1 » ، ولا يسجدون لمشايخهم ، ولا يستقبلون القبلة بالبول أو الغائط ، فإذا أخذهم النوم تطهّروا ، ولا يقربون الصلاة بعد النوم من دون وضوء ، ولا يتطهّرون إلّا بنيّة ، ولا يقتدون في الصلاة باليهود فيضعون يدا على يد ، ولا يعتريهم الشكّ بدينهم ومذهبهم ، من ثمّ هم في : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ « 2 » قائمون ، ولا يقولون في ختام الفاتحة آمين .
--> ( 1 ) نعتذر من هذه الكلمة ولولا أنّ المؤلّف ذكرها بالعربيّة لغيّرناها إلى لفظ أكثر نزاكة منها . ( المترجم ) . ( 2 ) الفاتحة : 6 .